احمد حسن فرحات

136

في علوم القرآن

الريح يبكي شجوها * والبرق يلمع في غمامه « 1 » أي : البرق يبكي لامعا . وقوّى ذلك بقراءة ابن مسعود فيما قيل : « ويقولون آمنا به » - بالواو - . وعامّة أعيان الصحابة « 2 » وكثير من المفسرين بعدهم ، ذهبوا إلى أنه يصح أن يكون في القرآن بعض ما لا يعلم تأويله إلا اللّه . قال ابن عباس : « أنزل القرآن على أربعة أوجه : - وجه حلال وحرام لا يسع أحدا جهالته . - ووجه يعرفه العرب .

--> وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) [ الغاشية ] فإنه معطوف بلا شك على قوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ( 2 ) [ الغاشية ] بالحرف المحذوف الذي هو الواو ، ويدل له إثبات الواو في نظيره في سورة القيامة : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) [ القيامة ] ، وقوله تعالى في عبس : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) [ عبس ] عن « أضواء البيان » : 1 / 273 - 274 . ( 1 ) البيت ليزيد بن مفرغ الحميري من قصيدة مطلعها : أصرمت حبلك من أمامة * من بعد أيّام برامه فالريح تبكي شجوها * والبرق يلمع في الغمامة لهفي على الأمر الذي * كانت عواقبه ندامه وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه هامة تدعو الصدى * بين المشقّر واليمامة انظر ديوانه : 208 بتحقيق الأخ الدكتور عبد القدوس أبو صالح . ( 2 ) منهم : عمر وابن عباس - في أقوى الروايتين - وعائشة وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وابن مسعود وأبيّ بن كعب نقله عنهم القرطبي وغيره . ونقله ابن جرير عن يونس عن أشهب عن مالك بن أنس ، وهو مذهب الكسائي والأخفش والفراء وأبي عبيد .